خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 23 و 24 ص 29
نهج البلاغة ( دخيل )
تلك الظّلمات ، وأدلّة تلك الشّبهات ( 1 ) ، وإنّ للذّكر لأهلا أخذوه من الدّنيا بدلا ( 2 ) ، فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه ( 3 ) : يقطعون به أيّام الحياة ، ويهتفون بالزّواجر عن محارم اللّه في أسماع الغافلين ، ويأمرون بالقسط ويأتمرون به ، وينهون عن المنكر ويتناهون عنه ، فكأنّما قطعوا الدّنيا إلى الآخرة وهم فيها فشاهدوا ما وراء
--> ( 1 ) كانوا كذلك مصابيح تلك الظلمات . . . : يحملون مشاعل الهداية في تلك الفترات . وأدلة تلك الشبهات : يكشفون للناس شبه المبطلين ومصائدهم . ( 2 ) وان للذكر لا هلا . . . : قدمّوه على غيره . أخذوه من الدنيا بدلا : عوضا . والمراد : استعاضوا به عن الدنيا وبهجتها . ( 3 ) فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه : لا يلهيهم عنه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِّ 63 : 9 .